السيد محمد باقر الخوانساري
199
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
عشر الّذى هو عيد الغدير ، من شهور سنة ستّ عشرة ومأتين بعد الألف من الهجرة المباركة . وتوفّى الشّيخ أبو علىّ الرّجالى سنة قبلها . وكان رئيس تلك الفئة الخاسرة الطّاغية سعود الملعون الّذى ملك الحرمين المطهرين ، وهدم مقابر أئمّة البقيع ، وتصرّف في دين اللّه ، وكان على مذهب الحنبلىّ ، وينكر القياس وأهله بما لا مزيد عليه . وكان هذا القتل هو القتل الثّانى من أهل تلك البقعة المباركة ، وقد مضى كيفيّة قتلهم الأوّل ، في ترجمة السيّد خلف بن عبد المطّلب المشعشعىّ . وأمّا القتل الثّالث ، فقد اتّفق في عصرنا هذا في أواخر سنة ثمان وخمسين ومأتين ، بقتل فظيع كاد أن يبلغ عشرة آلاف من الرّجال والولدان ، غير النّهب والغارة الشديدتين ، وكان هذا القتل بيدي النّجيم پاشا الذي ولّى على بغداد ، وأمر بالمشىء السّىء ، والسّلوك بالشّر ، مع أهل ذلك المشهد المقدّس ، فجاسوا خلال الدّيار ، وكان وعدا مفعولا ، وقد قتل في هذه الكرّة أيضا ، جمع ، كثير من العلماء والسّادات ، وغير أولى التّقصير من المجاورين والزوّار ، ونخرج بتفصيل تلك الواقعة أكثر ممّا بيّناه عن وضع الكتاب ، واللّه أعلم بالصّواب . 378 الشيخ عبد العالي بن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي العاملي الكركي « * » كان فاضلا ، فقيها ، محقّقا ، محدّثا ، متكلّما ، عابدا ، من المشايخ الأجلّاء روى عن أبيه وغيره من معاصريه ، ويروى عنه إجازة الأمير محمّد باقر الحسيني الدّاماد .
--> ( * ) له ترجمة في : أمل الآمل 1 : 110 ، تنقيح المقال 2 : 154 الذريعة 13 : 78 ، ريحانة الأدب 3 : 489 ، فوائد الرضوية 232 ، لؤلؤة البحرين 134 ، ماضي النجف وحاضرها 3 : 239 ، نقد الرجال 188 ؛ هدية العارفين 1 : 575